حسين نجيب محمد
259
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
ويقول أحد خبراء التغذية : « إنّه عندما نأخذ بعين الاعتبار بأنّه مضى عليك ثمان إلى تسع ساعات على تناولك وجبة العشاء فإنّه من الواضح أنّ التزود بالوقود من خلال الفطور سيجعلك تشعر بالراحة وتنجز أفضل خلال اليوم » . ويقر بهذا الباحثون في جامعة علوم الصحة في شيكاغو بعد ما درسوا ما إذا كان لتناول وجبة الفطور تأثيرات مفيدة وإيجابية على مزاج الإنسان وأدائه المعرفي في فترة ما قبل الظهيرة ووجدوا أنّ تناول الفطور يمنع العديد من الآثار الضارة ومنها الصداع والإجهاد والتوتر . كما أنّ الدور المؤثر والفاعل للفطور في مساعدة الأطفال على أفضل أداء صفي تمّ توثيقه قبل أكثر من ثلاثين عاما في كلية الطب بجامعة ايوا فقد اكتشف الباحثون أنّ الأطفال الذين لا يتناولون وجبة الفطور يواجهون مشكلة التركيز في المدرسة ويصابون بالإعياء وعدم الانتباه في فترة الظهيرة ، وقد تمّ ربط ذلك بانخفاض مستوى السكر في الدم والذي لا يتم سد النقص فيه من خلال وجبة الفطور ممّا يسمح بالإصابة والإعياء والإجهاد والتعب والضيق ، وبالتالي يتأثر التحصيل العلمي سلبا . وينصح الأخصائيون من أجل تفادي إغراء تخطي إعداد وتناول وجبة الفطور أن تكون هذه الوجبة من المواد الغذائية المعدة مسبقا أو التي تحتاج إلى وقت قصير لإعدادها . والأهم ممّا سبق أنّه لا يوجد دليل على أنّ إهمال وجبة الفطور يساعد في إنقاص الوزن وتشير الدراسات إلى أنّ من لا يتناولون الفطور يعوضون ذلك بأكل كمية أكبر من الطعام على وجبة الغداء ،